الشيخ عزيز الله عطاردي

391

مسند الإمام الرضا ( ع )

وروى علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال ، ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا عن الرضا عليه السلام ، قالا : عرضنا عليه الكتاب ، فقال : هو نعم حق وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر عماله بذلك ، قال : أفتى عليه السلام ، في كل عظم له مخ فريضة مسماة إذا كسر ، فجبر على غير عثم ولا عيب . فجعل فريضة الدية ستة أجزاء ، وجعل في الروح والجنين ، والأشفار والشلل والأعضاء والابهام لكل جزء ستة فرائض ، وجعل دية الجنين مائة دينار ، وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار ، فجعل للنطفة عشرين دينارا ، وهو الرجل يفرغ عن عرسه ، فيلقي النطفة وهو لا يريد ذلك . فجعل فيها أمير المؤمنين عليه السلام ، عشرين دينارا الخمس ، وللعلقة خمسي ذلك أربعين دينارا وذلك للمرأة أيضا تطرق أو تضرب ، فتلقيه ، ثم المضغة ستين دينارا إذا طرحته المرأة أيضا في مثل ذلك ، ثم العظم ثمانين دينارا إذا طرحته المرأة ، ثم الجنين أيضا مائة دينار إذا طرقهم عدو ، فأسقطن النساء في مثل هذا أوجب على النساء ذلك من جهة المعقلة مثل ذلك . فإذا ولد المولود ، واستهل - وهو البكاء - فبيتوهم فقتلوا الصبيان ففيهم ألف دينار للذكر ، وللأنثى على مثل هذا الحساب على خمسمائة دينار ، وأما المرأة إذا قتلت وهي حامل متم ولم تسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم أنثى ، ولم يعلم بعدها مات أو قبلها فديته نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك . وأفتى في مني الرجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنه الماء ولم يرد ذلك ، نصف خمس المائة من دية الجنين عشرة دنانير ، وإن أفرغ فيها عشرون دينارا وجعل في قصاص جراحته ، ومعقلته على قدر ديته ، وهي مائة دينار ، وقضي في دية جراحة الجنين ، من حساب المائة ، على ما يرون من جراح الرجل والمرأة كاملة ، وأفتى عليه السلام في الجسد وجعله ستة فرائض ، النفس ، والبصر ، والسمع ، والكلام ، والعقل ، ونقص الصوت من الغنن والبحح ، والشلل في اليدين والرجلين